غليون يعلن للعربية انسحابه من رئاسة المجلس فور اختيار مرشح جديد
عن الفيديو كليب والمثقف ونجـــلا بـــح ....والناس

نجلا بح والقرضاوي وجهان لعملة واحدة

مع انتشار القنوات الفضائية الغنائية والتي تتشكل مواردها بشكل اساسي من الرسائل التي تبث على شريطها ( اوشرائطها المتعددة ) كان لا بد لصناعة الفيديو كليب ان تشهد انفجارا جديدا اخذ منحى متصاعدا لتغطية حجم ساعات البث المطروح.وقد كانت أحد وسائل المنافسة بين هذه القنوات ، استخدام الجسد الانثوي (وحتى الذكوري احيانا ) لجذب المشاهد. وبدأت صناعة الفيديو كليب العربية تدخل منطقة كانت حتى وقت قريب احد الخطوط الحمراء ، وإذ نقول صناعة فإن هذا يحيل الى سلعة ولا يمكن لسلعة ان يستمر طرحها في الاسواق دون أن تكون مطلوبة.
إن أهم صفات السلعة لكي تكون سلعة هو ان تلبي حاجة ، وفي طرح غير متعالي على مجتمعاتنا نقول ان ما فعلته الفضائيات هوتسليع الكبت الذي تعاني منه هذه المجتمعات ليصبح امرا مربحا... والمتابع لتطور هذه الصناعة من زاوية استخدامها للجسد يرى انها بدأت بتخلي المطربات العربيات عن (لوك) الرصانة السابق
الذي كان مفروضا على المطربة من قِبَل الصناع احتراما لتقاليد الحشمة العربية المرئية ، ولم تتوقف عند حد ، فقبل هذا كانت المطربة ترقص و(تهيص) في حفلات خاصة تحضرها ولم يكن لها ان تفعل هذا امام الجمهور وكانت تقدم له في (بروفايل) رزين الى حد ما . و بداية موجة تكسير هذه الرصانة كانت مع الين خلف، اليسا ، نوال الزغبي ، وتوج بنانسي ... إلا ان قدوم هيفا قدم مفهوما جديدا لهذا الفيديو كليب كسر الخوف من عدم تقبل المتلقي لهذا الــ ( شو ) الذي اصبحت تقدمه الفنانات ، ووجِد ان هذا الــ ( شو) مطلوب وله جمهور متحمس ، لا يفرّق في نظرته بين هذا الـشو وما قبله وما يليه ... كلهن فنانات.. وكعادتنا في الحديث عن أي ظاهرة بدأت تعلو الاصوات محذرة مستنكرة خائفة على مستقبل ابنائنا وخائفة من ان يحرفهم هذا الفيديو كليب الجديد الذي بلغ ذروته مع نجلا بــح ومنتجات ومدارس ماريا وبوسي سمير وبينهما روبي.
 
إن الاحتجاج هنا ياخد شكل الوصاية على ذوق واخلاق وأبصار الجمهور المتابع ويتناسى اولئك المستنكرون مطالب جمهور نجلا بـــح (اختصارا لزميلاتها) و يتناسون ايضا الريموت كنترول في ايديهم ويتركون القناة التي تعرض نجلا بــح لكي يشاهدوها كاملة ثم ليبدأو استمنائهم الفكري في شتم هذا الزمان واخلاقه وعجائبه وفساده ... وربما نفاجأ اذا قلنا ان الامر ليس جديدا (اي استخدام الجسد تسويقيا لتسويق الكليب ) فمن يرى اغاني فريد الاطرش يرى كم الراقصات والعري المرافق له في اغانيه وشواهد اخرى كثيرة من عصر يعتبره هؤلاء المستنكرون ذهبيا ومحتشما ويشكل مرجعية كذلك ونحن هنا لا نتحدث عن المستنكرون (الطالبانيون ) لأن اولئك يستنكرون الحياة قاطبة وليس فقط موجة فيديو كليب ، ولا بد من الا عتراف هنا أن جمهور نجلا بــح هو ليس جمهور غناء فهو جمهور لايدري ما تقول ولا يسمع حتى ما او عما تتكلم (ربما باستثناء هذه البــح ) انه جمهور (شو )... ولا ادري لما ادانة هذا النوع من الفيديو كليب ؟ ومن اي زاوية يتم ادانته ...؟ ففي الحفلات يرقص الناس وفي الاعراس و... وتلبس النساء ثيابا يتفنن في اظهار مفاتنهن... الفرق هو العلنية اذاً. إذ يكون الجمهور خاص ومشارك في الحفلات وهنا الجمهور طويل وعريض ولا يشارك سوى بجفاف ريقه عندما تتأوه نجلا وهي تقول بـــح بـــح. وإذ اعتاد المستنكرون " الدينيون " على استنكار أي شيء ( يلهي عن ذكر الله ) فإن الاستنكاريين الاخرين الذي يكون منطلقهم" تخريب " ذائقة وثقافة اجيال الامة الموسيقية والصوتية ، نراهم يصمتون عن ظواهر تخريبة أخرى لهذه الاجيال .
 
وإذا كانت ظاهرة الفيديو كليب والغناء والفن عموما مستباحة لكل من أراد ان يشكل وصاية ما، فإن ظواهر اخرى لايتم الالتفات لها إما لانها تأتي في سياق ينسجم مع هذه الوصايات او لانها هي التي تنتجها او لان لا أحد يجرؤ على مناقشتها حتى !! إلا على استحياء وهي تشكل الوجه الأخر لنجلا بــح لكنه غير مضاد له وهو ما يمكن اختصاره بــ قرضاوي الجزيرة (اختصارا لجماعته ايضا ) من ابن لادن والملا عمر مرورا بقناة اقرأ وقنوات المجد وعمرو خالد الذي" تسلل" الى كل القنوات بما فيها تلك التي تبث هذه الفيديو كليبات ، فهؤلاء ايضا يمارسون نوع مشابه من الـ شو ويشكل احد ادوات هذا الــ شو ايضا اجساد الفنانات والنساء جميعا لكنه هنا لحجب هذه الاجساد لأنها عورة ومفسدة والعياذ بالله ، اي ان دورهم ليس حجب جسد نجلا بــح عن الانظار وزميلاتها بل حجب كل انثى مستخدمين ايضا " كلمات " تخاطب منطقة الغرائز نفسها التي تخاطبها تلك الفنانات ، وربما نتفاجئ اذا علمنا ان جمهور نجلا بــح هو نفسه جمهورالقرضاوي والبوطي وعمرو خالد و بن لادن ...والريموت كنترول يتحرك بين نجلا والقرضاوي في لقطات متتالية.
اذن فالظاهرتان يستخدمان نفس الادوات والتوجه لنفس الجمهور لطرح مفهومين متناقضين( ظاهريا على الاقل ) ورغم ان اضرار نجلا بح يمكن تداركها ( في الحمام مثلا!! ) إلا ان اضرارالقرضاوي لم تستطع ان تتداركها دول مجندة كلها لدرء ما تنتجه بالمحصلة من اعمال. ربما تبدو هذه المقارنة غير مستساغة للوهلة الاولى ، لكنها (على ما اعتقد) حقيقية او مبررة على الاقل ، ان ما تقوم به نجلا بــح والموجة السابقة لها ( التي هي مختلفة خصوصا مع نانسي التي قدمت صوتا وصورة وكلمة ايضا بشكل ليس مقبولا فحسب بل انه يستوفي كل الشروط الفنية التي تجعله لطيفا على الاقل) هن وصناعة الفيديو كليب المتشظية الان هو احداث نوع من التوازن النفسي و الحقيقي في مواجهة المد الطالباني للمجتمعات العربية التي تسير اليه او غرقت فيه وتحصد نتائجه الان.... وان هذه الـ نجلا بــح والقنوات المنتجة والراعية والتي تبثها (في اطار سعيها للربح وهو حق مشروع ومبرر) تقاوم وتقصي مشروع الطالبانية كي لا يسود الساحة وهنا يمكن القول أن التطرف الطالباني بحاجة لتطرف نجلا بــح لمعادلته واحداث نوع من التوازن
واذا كانت النقطة الاساسية في الاحتجاج هي تعليب الجسد وتسليعه ، ودون الالتفات الى القول ان الجسد الانثوي وعبر تاريخ البشرية منذ عصورها الحضارية الاولى كان مستخدما بصفته جسدا وليس هذا جديدا من راقصات المعابد، الى راقصات السلاطين ، الى الانثى التي ترقص في حفلة عامة او خاصة وكذلك دون الالتفات إلى ان الامر طالما اصبح صناعة فأن من يتحكم ببقاء السلعة او اضمحلالها وتورايها من الاسواق هو الجمهور الذي يبدو لأنه (عاوز كده ) فقد أَثْرَت هذه الفضائيات من صناعة الفيديو الكليب وبالتالي فأنها تسد احتياج حقيقي لدى جمهورها . من هذه الزاوية يمكن القول إن ظاهرة القرضاوي ايضا علبت الدين (كي لانقول الله ) وسلعته وكذلك اصبح يشكل اقتصادا مزدهرا تفتح له فضائيات خاصة ايضا تقصد الربح بل ان شـــو نجلا بــــح وزميلاتها يتجاوران مع شــــو القرضاوي وجماعته في نفس القناة الواحدة مما يعني ان هذه القنوات تدرك تماما ان كلا الاثنين مطلوبان من جمهورها الذي لا يتغير إذا اختلفت البرامج.
 
واعتقد انه في مجتمع سوي غير مكبوت لن تجد نجلا بح جمهوراً متابعا مشدوها الى هذه الدرجة وكذلك لن يكون احد متفرغ لشريط الرسائل الذي يستخدمه جيل من الشباب لتفريغ شحنة من الاحتقان والكبت عبر رسائل هدفها "الغزل " والاستعاضة عن علاقات حقيقية قائمة على الارض لانه سيكون حينها غارقا في مغازلة حبيبته ومعها .. الخ ، كما انه بعد تفريغ هذا الكبت لن يقضي وقت فراغه وهو يستمع لأااااهات نجلا بـــح لان المسألة اخذت وقتها الحقيقي فقط ، وسيلتفت حينها لممارسة هوايات أخرى وأشغال وقته بأشياء مفيدة وحقيقية له ، وكذلك في مجتمع سوي ايضا غير مكبوت فكريا وسياسيا ومتاح فيه لجيل الشباب ان لا يكون عاطلا عن العمل ولا ممنوعا من الممارسة السياسية والانخراط في الشأن العام فأنه سينصرف عن شـــو القرضاوي وزملائه الى ممارسة الحياة لانهم اساسا عبر معلباتهم من الفتاوى والنصح فأنهم يقدمون لهذا الجيل حياة بديلة تجعلها ليس تعويضا عن حياتهم المعطلة فحسب بل انها تعدهم بجنات عدن تجري من تحتها الانهار وكذلك حور العين اللواتي هن البديل الاخروي ليس لنجلا بـــح وزميلاتها فقط بل لكل نساء الارض وهكذا فأن "شــو" القرضاوي يعد "بـــشو" نجلا بــــح في الاخرة بينما تقدمه هي وزميلاتها في الدنيا.
 
إنها عطالة المجتمع نفسه التي تنتج بنيتها هي التي تجعل ممكنا لـــ شو القرضاوي وشــو نجلا بـــــح ان ينتجا (ستارز) متشابهين .. لكنهما يختلفان فقط في الكلمات... واللحن
 
خلف علي الخلف
ما رأيكم في هذه الظاهرة؟ هل هي فعلاً مثلما يتشدق المثقفون.. في سِبابها ليلا نهارا أم أن لها جوانب أخرى أليست هي رداً من نفس النوعية على التطرف المضاد لها ...
 كل منا يبتكر إسئلته محاولاً الإحاطة بهذا الموضع المطروح للحوار
 
كتبت فاطمة الشيدي (شاعرة وكاتبة عمانية):
اسمح لي أن أقول أن كل الحجج التي سقتها هنا واهية وتقول بملئ فيها أنا غير واقعية.. كيف تقارن بين تسويق عام ومقرف وبين خصوصية مجالسية ودعني أعلق هنا على كل فكرة في هذا المقال الذي للأسف هو تسويق غير مبرر لجماعة السح الدح مبوه :
- كان ولازال هناك فرق بين الراقصات والمغنيات فالغناء فن يشترط فيه الرقي الروحي إن لم يكن الفكري والذكاء الموسيقي والحساسية الروحية وقبل هذا كله الصوت الجميل  فهل تتمتع المذكورات بهذه الميزات أم أنهن من قبيل تعرى واتبعني
الرقص فن أيضا وله اشتراطاته بالضرورة وهذه الفئة للأسف ليس لديها موهبة الغناء ولا الرقص حتى... وكل ما يحدث الآن في هذه  الموجة لايزيد عن كونه مزايدة جسدية
 
 
- لو كان الأمر وقف عند كونهن ظلال للمشهد الغنائي (ماعليه) لكن هؤلاء خربوا لنا الذائقة السمعية ويحسبن علينا مطربات
- اعتقد ان الفارق الذي ذكرته بين المجالس الخاصة والعلنية التي تبث فيها هذه الاغاني ليس  فارقا سهلا ولا يمكن أن تكون ثمة مقارنة
- إذا كنت تنادي بالتعددية الفكرية وتبيح ظهور الظاهرة الأولى بكل فحشها فهل لايكون من باب التعددية الفكرية السماح للظاهرة الثانية بالانتشار من تعدد المشارب مع ان الفرق واضح حتى من قريب ولامجال للمقارنة
- أنا أعتقد أن كلا الظاهرتين خاطيء طبعا انت جمعت مالا يجمع: عمرو خالد والقرضاوي لايجمعون مع ابن لادن كظاهرة واحدة ومع هذا فكل ظاهرة من هذه الظاهرتين هي وليدة أختها / ووجود نانسي وجماعتها لن يعدل الميزان ياعزيزي بل سيرفعة كفة الميزان الأخرى ويشقلبها على رؤوسنا المتشقلبة أصلا والله المستعان وخير الأمور أواسطها
كما أن حديثك عن الراقصات مشروط لأن هذه لم تكن ظاهرة عامة  ولاينبغي لذي عقل الاقرار بالخطأ وترويجه وظاهرة اللت والعجن في الفيديو كليب حرمتنا من تكوين ذوق سمعي راقي بل حرمتنا من ظهور اصوات راقية مثل مرسيل خليفة وفيروز وأم كلثوم وعبد الحليم وخالد الشيخ وماجده الرومي ومحمد عبده وغيرهم كثيرون لأن الفضائيات من باب" الجمهور عايز كدة"  أغرقتنا في بحه الأصوات المسحوبة والأجساد العارية ، كما أننا حين نعالج الظاهرة لابد أن نلتفت لأبنائنا والأجيال القادمة التي لن يتاح لها سمع شيء مميز وعميق وحقيقي لذلك فأذواقهم ستقوم على هشاشة هذا الفقد وهذا الضعف وهم لايعرفون الجانب الآخر الأجمل للنهر ، فنحن نسمع هذا الغث ونحن نعرف الثمين ونستطيع المقارنة، ولكن هم لازالوا يؤسسون بيئتهم الفكرية والتذوقية الأولى فهل هذا الذوق ستكون قاعدته هذه الأصوات المترهلة والكلمات السطحية والموسيقى المتشابهة والأجساد العارية
خلف الظاهرة لها عدة جوانب مؤلمة فكن منصفا في طرحها واستقصائها
 
كتبت سوزان خواتمي (قاصة وكاتبة سورية ):
نجلا اه  والناس بح بح هي قضية عرض وطلب لتصبح تغيير المسارات وفق رغبة الاقلية محاولة ساذجة  والاعلام في النهاية مشروع تجاري وبالتالي تكون الصورة الناطقة بمكملاتها وملحقاتها استثمار يحقق اهدافه بأسرع وأسهل السبل ..  
/الجمهور عايز كده /تعبير صادق فيما لو اضفنا إليه الشطر الثاني من القصيد /ونحنا بخدامة شواربه/
لياتي دور سباق الماراثون التسويقي الذي يستهدف اللحم البشري وياعيني لو كان على سوية لحم هيفا او روبي أو ماريا او او.. والقائمة تطول
فحين تكشف هذه زندا يصبح على تلك ان تكشف ساقاً وكان على نجلا أن تتكفل بالباقي .. المسكينة! فالمعركة حامية الوطيس... والربح غايتها ورسائل sms استثمارها الحاسم.
نحن قوم نسير على البركة وبالتالي فليس هناك دراسة للظاهرة وبالتالي نتائجها ولكن على صعيد المرئي فهو عصر النخاسة من جديد او بصورة مستحدثة حيث لم يعد كسر العين او الشهقة رد فعل طبيعي لمشهد مبالغ في الكشف والايضاح.. بل صار التحديق شريعة المتفرجين.. وكمثال نوعي : راقبت طفلة لاتتجاوز الرابعة من عمرها تغني وتقلد كل النظرات والايحاءات والحركات التي كانت تبثها احد القنوات .. والام المبسوطة لا تشعر بما فقدته صغيرتها...
ليس هماً عالمياً جاءنا مع ما جاء ففي اوربا تبث برامج ال dirty musice- هيك اسمها - بعد ساعة معينة من الليل .. أما باقي الاباحات فيستدعي تواجدها على الشاشة اشتراكات خاصة ...
في حين تستبح فضائياتنا عقولنا بمجونها ليلاً نهاراً علناً جهاراً.. والتكرار بعلم الحمار.. وليخرج الفن بريئاً من ذنب الفتة .
في النهاية وكتعليق عابر أختلف مع خلف حول  وضع عمرو خالد في نفس الخانة إلى جانب الزرقاوي والطالباني فمازال الرجل معتدلا في طرحه الديني ونحن في النهاية مع الاعتدال والتعددية الفكرية.
 
كتب خلف علي الخلف معقباً:
أرى من الطبيعي أن يعلو صوت النساء لأنهن  يغرن  من نجلا بح وثانيا أيضا حقهن لان نجلا بح جعلت الرجال ينصرفون عن نسائهم فلم يبق من عقلهم سوى بـــــح
 
 الموضوع فعلا  له جوانب متعددة وربما اقتصرت رؤيتي على زاوية محددة وهذا سيكون دور الاخرين  ان يشيرو الى الزوايا التي اغفلتها ... اما عن وضع القرضاوي وعمرو خالد اعتقد ان الخلاف في الدرجة فقط وهذا ليس خلاف انهما من نفس الجذر والمنبع والمصب
و قد تكون تسمية المجون مناسبة ربما لكن هذا المجون ايضا سلعة ومطلوبة وتلبي حاجة.  ان اهم صفات السلعة لكي تكون سلعة هو ان تلبي حاجة ان هذا الطرح هو تعالي على احتياجات الكبت لنقل ....الذي يعاني منه شبابنا وشاباتنا وشيبنا وعجائزنا ... هذه الحاجة تجد متنفسا في نجلا بح.  اعتقد انه في مجتمع سوي غير مكبوت لن تجد نجلا بح جمهور أكثر من جمهورها الحقيقي ، وكذلك لن يكون هناك احد متفرغا  لشريط رسائل الـ sms لانه سيكون  غارقا في مغازلة حبيبته وكذلك ليس لديه وقت لهذا، لانهما سيتواعدان ويلتقيان  وووو الخ
كما انه بعد (تفريغ) هذا الكبت لن يقضي وقت فراغه وهو يستمع لاهاااات نجلا بح لانه سيكون قد انتهى من (القصة ) وسيلتفت حينها لقراءة عبقرياتكم  او نظريات التلقي والـ ... اما قبل هذا سغنومي (عذرا باليوناني) سوف نشاهد نجلا بح والذي لا يعجبه هذا ( كبسة زر على بح) ويحرك الريموت باتجاه قناة الجزيرة والقرضاوي  علما أني ارى ان نجلا بح تقدم مادة  اهم  وارقى مما تقدمه الجزيرة في نشراتها الاخبارية
 
 
كتب مهند أبو الحسن (كاتب سوري – دبي ):
عندما سلع الموضوع أصبح خاضعاً للعرض والطلب، إذا كانت السلعة فاسدة ومع هذا فإن عرضها يحقق التسويق فالخلل ليس بالسلعة بل بالمشتري. كون هذه السلعة الفاسدة تسد احتياجات فاسدة لدى مشتريها.
أما إن كان هناك طلب على السلعة الفاسدة، فنحن أمام أزمة لدى المشتري. أي في الحالتين المشتري هو من حدد مدى رواج البضاعة.
ووضع الحق فقط على الإسلام خاطىء، مع أن رأيي أن "عمرو خالد والقرضاوي" وهذا الإسلام المميع والمسلع الذي يبيعونه على أساس إسلام معتدل، ليس إلا الوجه الآخر لنفس العملة التي تحتل "نجلا بح" وجهها الأول.
الموسيقى الفاسدة التي تطرقت إليها سوزان لا وقت محدد لعرضها في الغرب، بل هناك قنوات تعرضها 24 على 24. وهي تلاقي نجاحاً وسوقاً، إلا إن كانت "برتني" لا تحسب على هذا النوع من الموسيقى.
من هنا أجد أن شعوب العالم كلها تعاني نفس المأزق، ولكن تعددت الأسباب.
عندما يتحول الإنسان إلى آلة/سلعة يعمل 12 ساعة في اليوم وينام 6 ساعات، ويبقى لديه 6 ساعات ليحقق إنسانيته، ستكون "نجلا بح" بالتأكيد إحدى جوانب هذه الإنسانية المحققة (على الطاير). هل تكفي 6 ساعات يومياً ليمارس الإنسان أنسنته بكافة مناحيها (الزوجـ/ة والأولاد والحضور المجتمعي ...)؟؟
هذا من ناحية، من ناحية أخرى عندما تكون الظروف المحيطة لا تمنع الإنسان من ممارسة أنسنته إن وجد لها وقتاً.
إن تواجد الوقت غابت القوانين (السلطة) والبرامج (الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية) التي تحرص أن يمارس المرء دوره الوظيفي المجتمعي ويحقق ذاته.
وبالتالي، أولاً لا تملك الوقت الكافي لتكتشف ملذات الحياة على حقيقتها، وتكون "نجلا بح" معوضاً مزيفاً لهذه الملذات، و"عمرو خالد" الملاذ البديهي البديل الذي يبيع نفسه.
وفي الحالة الثانية، تملك الوقت ولكن تضيع البيئة المناسبة ليحقق المرأ ذاته. ويتوفر المسبب للبديلان السابق طرحهما.
 
كتب فراس حسن (صحفي سوري – دمشق ):
القضية بالدرجة الأولى قضية عرض وطلب وقضية احتياجات سوق تحدده الأغلبية (الجمهور/المستهلك) وهم حقاً في خدمته والمبرر الذي يساق في تبرير الحالة هو مبرر منطقي وواقعي ومقبول من وجهة النظر التي يتعاطى بها صناع الإعلام (البزنس مانز) مع الجمهور أو السوق بمعنى آخر.. وعليه لا أعتقد أن هؤلاء يملون على جمهورهم ما يختارونه له بل هم بشكل من الأشكال يحققون مطلباً أساسياً يتطلبه هذا الجمهور فما يهمهم بشكل أساسي هو تصريف منتجاتهم ولو أن خيارات المستهلك اختلفت لاختلفت البضائع المطروحة في السوق.. ولا يختلف عمرو خالد والمؤسسة أو المؤسسات التي يمثلها في تعاطيه مع الجمهور/السوق في هذه النقطة عن أي شركة إنتاج تلفزيوني أو سينمائي أو أي شركة تنتج الفيديو كليب... من هذا الباب يتطابق إلى حد بعيد عمرو خالد وبن لادن وحتى جورج بوش في طروحاتهم أو في بضائعهم التي يسوقون، فكل ينتج لجمهور معين.. لكن المفارقة والتي أشار إليها (خلف) إنما تكمن في أن جمهور الفيديو كليب هو نفسه جمهور عمرو خالد والقرضاوي... على أقل تقدير... وببعض المبالغة وقليل جداً من المغامرة هو نفسه جمهور بن لادن... وأختلف بالرأي  مع ما كتبته فاطمة الشيدي.. فالقرضاوي وعمرو خالد وابن لادن وكذلك بوش هم أوجه لظاهرة واحدة وتستطيعين إضافة ما حدث في فرنسا عندما كاد لوبين أن يفوز بالانتخابات الشهيرة، وكذلك ما حدث في النمسا عندما وصل أهم رموز اليمين المتطرف لرئاسة الوزراء... إن الصعود المتسارع لأوجه التطرف إن كان الديني أو العرقي أو غيرهما تترافق في الحقيقة مع تطرف من نوع آخر في أوجه أخرى حيث يسعى أصحاب الأوجه المناهضة للتطرف الديني مثلاً إلى التطرف في ممارساتهم المناهضة في طبيعتها للدعوة الدينية وأوجه ترجمتها.. كما في حالة السيكس كليب مثلاً كجزء من كل.. أو بأقل تقدير يسعى من يديرون اللعبة ويمسكون بخيوطها إلى استثمار (بالمعنى الاقتصادي) حالة التعصب والتعصب المضاد التي يمارسها كل من التيارين ضد الآخر لينتجوا (ستارز) نجوماً من نمط نجلا وعمرو خالد أو بوش وابن لادن.. ولا تخرج مريم نور مثلاً عن قواعد لعبة التسويق والتي هي في أحد أوجهها استغلال حساسية موضوع معين أو خوف من شيئ معين للترويج لمنتج خاص وغالباً تكون أحد أوجه خصوصيته هي الجدة أو حداثة المنتج على السوق.. إن آلية التسويق الأخيرة حاضرة في السوق وهي ليست جديدة ولكن ما يحدث الآن أنها أصبحت أكثر تأثيراً وأصبحت أكثر فعالية في واقع بدأت تتمظهر تناقضاته وتحشد نفسها وتتمترس خلف أكثر وجوه خطابها حدية/تطرفاً..
بالعودة إلى موضوع السيكس كليب وعمرو خالد ووفق المحاولة السريعة جداً والمنقوصة لتحليل ظاهرة التطرف الذي يحكم الخطاب بعيداً عن مرجعيته أرى أنه من الطبيعي أن يصعد نجم الخطاب الديني بلسان عمر خالد مثلاً في الوقت الذي يصعد الخطاب (الإباحي!!!؟؟) رغم تحفظاتي الكثيرة على الوصف الأخير لخطاب السيكس كليب.. وموضوع الربط بينهما موضوع وارد لأنه واقع ولأنهما وجهان لعملة واحدة هي التطرف..
 
 كتب محمد إياد بطل (سوريا – حلب ) :
اسمحوا لي أن أتدخل بالموضوع ولكن على محورين:
الأول:عن موضوع الفيديو كليب أو السكس كليب...
هناك طبعا الكثير من المشترك بيني وبين ماطرحه فراس ومهند أما المشكلة فهي تقريبا مع طروحات  خلف!!! وأود ان ابدأ بسؤال:
اذا كنتَ وكنتُ وكنا جميعا غير مثاليين وندير القناة عن فيديو كليب لنجلا .. هل هذا معناه انك ستسمح مثلا لابنتك الصغيرة برؤية الفيدو كليب؟؟؟
وبعبارة اخرى اذا كان الزوج يقيم علاقات مع نساء اخريات ويخون زوجته فهل حل هذه الأزمة أن يسمح لزوجته اقامة علاقات مع رجال آخرين؟؟ام توقفه عن خيانة زوجته؟؟؟
 الثاني:
حول علاقة عمرو خالد والقرضاوي بهذه الظاهرة وهنا ياتي الربط ربطا غير موفقا وقد جاء من وجهتين:
1-وجود عمرو خالد والقرضاوي وسائر مطربات الفيديو كليب وطرح انفسهم كنجوم تلفزيونيين وهذه المقاربة ضعيفة لأن التلفزيون لا يقدم عمرو خالد ونجلا فقط وانما وفي عصر العولمة اصبح نافذة لكل الأفكار والتيارات والكل اصبح بامكانه ان يعبر عن نفسه واذا كنت لن تسمح للقرضاوي مثلا ان يقدم طروحاته لتفريخ الارهابيين مثلا(على حسب رايك)فلتسمح له ان يمنعك ايضا من تقديم طروحاتك لتفريخ منحلين (على حسب رأيه)!!
2-قراءة المشهد الديني كمستو واحد وخلط الجميع ضمن اناء واحد يضيع به الصالح والطالح ويخلق فكرا مضطرا للتمترس خلف الطالبان رغم أن افكاره ليست طالبانية وذلك لأنك أجبرته على هذا التمترس عندما استخدمت طريقة بوش الذكية: من ليس معنا فهو ضدنا...
وتحت هذه القراءة المبسطة جدا لوضع معقد جدا تكتشف أنك قادر ببساطة ان تضع اي شيخ طالباني (يرفض تعليم المرأة ويصر على تهديم تماثيل بوذا)في مكان القرضاوي بأرائه المعروفة!!!
وكذلك تستطيع ان تضع اي شيخ متعصب يطالب بمعاداة المسحيين والأقباط والغرب الكفار مقابل عمرو خالد الذي يطالب بمسلم منتج فعال في المجتمع !!!
أعزائي قد تكون الأسباب أنكم لم تسمعوا لعمرو خالد(بل سمعتم عنه) ولم تقرؤوا للقرضاوي (بل قرأتم عنه) ولكن يبقى موضوع التصنيف والفرز بين خطاب ارهابي وخطاب معتدل أمرا بالغ التعقيد يحتاج لأدوات أكثر من قراءة مقالة (ليعرب عيسى مثلا)ومقالات اخرى من هذا النوع....
والله اعلم
 
كتب وليد قارصلي (فنان تشكيلي – سوريا ):
لقد نجحتم تماما باضاعة توجهاتي الثقافية بالنسبة للفيديو كليب لانكم لم تصلوا الى ما يفيد ( يا ابيض - يا اسود)  وقد لمحت النقطة المضيئة الوحيدة في الموضوع هي سؤال إياد: هل ستدع طفلتك تتمتع برؤية هذا الفيديو كليب.
هل نحن نتناقش هنا لنصل الى بر ما ؟
وهل سنفعل اي شيء بنتائجنا هذه ؟
ام ان كل واحد سينتقد الفيديو كليب علنا ويتابع مشاهدته سرا على طريقة ( الفضول في تعلم الكلمات البذيئة التي يجب عدم ترديدها)؟ هل السيكس المجاني مدعاة للاقتناء لمجرد انه مجاني بحيث ندعه يذهب بعقول البعض ومن بعدهم الطوفان؟
او انه بعد السكرة تاتي الفكرة؟ ولا علاقة لهذه بتلك؟  ولنتخلى عن مسؤوليتنا التربوية امام جيل الاطفال؟
واخيرا ان طرح مثل هذا الموضوع الجاد والخطير لا يجوز عبر التنكيت والمزح الذي يميع النتائج والمواقف فاصبحت ضبابية .. وخاصة اذا كان هدف المطاردة هو جيل الناشئة الفتية.. والا فاننا يمكن ان نفعل كما تفعل القنوات الفضائية الاباحية: اي اذاعة السيكس ليلا نهارا فقط.. وفي الحقيقة ان ما اضاعني في حواركم هذا هو انني لست من متابعي هذه القنوات اطلاقا لذا فانا لا استطيع التمييز بين ستريبتيز عمر خالد ومواعظ نجلا.. ولا بين السيكس كليب الذي يخص القرضاوي.. وبين الاسلام المعتدل الذي يخص هيفا وروبي ...
 
عقب مهند أبو الحسن :
بداية نحن لا ننتفد السكس كليب علناً، ونتابع مشاهدته في السر. نحن نشاهده علناً ووننتقده (إيجاباً أو سلباً) علناُ أيضاً.
ثانياً لماذا يقتصر سؤالك على هل ستدع طفلتك، لماذا ليس أطفالك بمعنى إن كان أحدنا لا يحبذ لطفلته رؤية السيكس كليب، فهل سيغض النظر عن طفله الذكر... أنا أتحسس من هذا الأسلوب...
 بالنسبة لهذا السؤال أيضاً، ذكرني بمقابلة النجم الهوليوودي "ريتشارد غير" في برنامج "أوبرا" منذ أيام، عندما كان يتحدث عن ابنته التي غيّر مجيئها حياته، عندما سألته إن كان بإمكانها أن تقلد "جيري هالويل"، فأجابها فقط بأنها لا تستطيع، ولم يمنعها من المشاهدة كما علل الموضوع بـ (عليها أن ترى لتعرف لماذا). (بالمناسبة أنا من المتابعين دوماً لأخبار نجوم هوليوود).
 
إشارتك إلى جيل الفتية المطاردين لا أدري هل هو تلميح مرتبط بـ (نظرية المؤامرة). إن كان كذا فذلك برأيي غير صحيح لأن ليس فقط فتيتنا العروبيون والإسلامويون - الضحية دائماً- مطاردين، بل هذه الصناعة تطارد فتية العالم.
كما إني لا أرى أن هذا الموضوع  خطيراً كما قد يراه البعض الاخر
لا شيء يمنعنا من بث السيكس ليلاً نهاراً فقط، بل أجده ضرورة ليشعر كل من يسمي نفسه مهتم بالشأن العام عجزه عن تحقيق مستوى معين من الوعي يطرد العملة الرديئة من السوق تلقائياً.
 
كتب وليد قارصلي معقبا على ما قاله مهند أبو الحسن :
أولاً: فاجاني تهجمك على مداخلتي والتي من الواضح أنها تدل على  انك تحمل رايا مسبقا عن ارائي فالسؤال حول مشاهدة ( طفلتك) كان لأياد يسأل فيها خلف..
 ثانيا: اذا كنت تمتدح هذا النوع من الفن وتشجبه في آن معا فما هي المعايير التي  لجات اليها في التقييم.. ؟ ولا ادري مالذي اغضبك في كل ماكتبته بينما تجاهلت سؤالي في صلب الحوار..(هل نحن نتناقش هنا لنصل الى بر ما ؟ وهل سنفعل اي شيء بنتائجنا هذه ؟) ويبدو انك من النوع الذي يحب لصق اللصاقات على الناس..
ياسيدي مبروك عليك استمتاعك .. وساترك لك ساحة النقاش  وخاصة انني بالفعل لست خبيرا بالفيديو كليب اياه ولست ادري عما تتحدثون.. كما انني لست مواربا اجتماعيا.. اي لست منافقا.
 
كتب فراس حسن معقباً :
إن السؤال (هل تسمح لابنتك بمشاهدة السيكس كليب) فيه الكثير من التمييز بين الرجل والمرأة ما رأيكم؟؟
إن طرح مثل هكذا سؤال وعذراً من إياد يحمل في دلالاته إشارة إلى الإفلاس أمام هكذا ظاهرة (ظاهرة السيكس كليب) كما يحمل مضامين اتهامية للإجابة بنعم وفق العقلية الرافضة للسيكس كليب وهو ما أدعوه بالصيد بالماء العكر فالإجابة على مثل هذا السؤال تصب في منحيين الاول وهو نعم وبالتالي اتهام صاحب الإجابة بالعمل على إفساد ابتنه وأخلاقها على أقل تقدير والثاني وهو الإجابة بلا وبالتالي العمل على اقصاء الرأي الآخر... وأعتقد أن الإفلاس هنا مقبول إلى حد ما.. ولكن ما ليس مقبولاً هو المضامين التي يحملها السؤال وخصوصاً في إجابته الثانية بلا والتي يطرحها بشكل موارب السؤال إياه كحل.. لأن في مثل هكذا ممارسة  إنضمام... إلى قائمة الانبطاحيين والانهزاميين أمثالي وهروب من مواجهة عنيفة مع ظاهرة تستدعي حشد أدوات وآليات تفكير وأساليب عمل.. وغيرها غير متوفرة للأسف.. إن ظاهرة السيكس كليب واقعة لا يمكن إنكارها وقد كتبت رؤيتي لبعض أسبابها في مساهمتي الأولى في الموضوع ولأن هذه الظاهرة واقعة وتحكمها آليات أكبر منا كأفراد وحتى كجماعات.. ولأنها لم تظهر أو على الأقل لم تحقق هذا الحضور لولا توفر أسباب ظهورها عندنا كأفراد أو كجماعات ولولا توفرنا كمتلقين لها  إن كنا نحن أو أبنائنا ولأننا أخيراً لا يمكن أن نمنع أنفسنا أو أبنائنا عن تلقيها وإن فعلنا فعلى حساب مواد إعلامية أخرى نحن وهم بحاجتها لأن الخيار الوحيد لحجب هذه المنتجات هو حجب منافذها والتي ليست مجرد نواقل محددة ووحيدة الشكل وليست أحادية الطيف أيضاً بل هي قنوات متنوعة في طبيعتها وفي أدوات الإرسال التي تمتلكها وآليات التلقي التي تتوجه إليها وهي مصدر لفيض من المعلومات التي نحن بحاجة للكثير منها.. وعليه فإن حجبها هو جب لمتطلبات أخرى أساسية بالإضافة إلى السيكس كليب غير مقبول من قبل (الرعية حيث نصبنا أنفسنا ولاة ووصاة عليهم في هكذا ممارسة)...
أخيراً عذرا وليد قد تكون لا تتابع السيكس كليب ولكنك تراه وربما بشكل يومي ما دمت تمتلك تلفازاً على الأقل..
 
عقب وليد قارصلي على ما كتبه فراس حسن :
انتم الذين تميزون بين الذكر والانثى عند ذكر الاطفال لانه معلوم ان الجنس لا يتحدد بشدة وادراك قبل البلوغ اي لافرق بين كلمة طفل وطفلة من الناحية الجنسية واذا قال إياد كلمة طفلة فالمراد منها -على ما اعتقد- التنبيه الى اقصى حالات الضرر النفسي والجسدي ويا عزيزي فراس لدي اكثر من 300 محطة ولكني لا اتابع ولا اشاهد السيكس كليب وهل تريدني ان احلف لك أيضاً؟ وفي ردي هذا انا لا اناقش احدا بل لاوضح ما قريء خطأ في ردي السابق
 
جاكلين سلام (شاعرة وكاتبة – سوريا/ كندا ) كتبت:
اتوقف امام نقطة طرحها الاصدقاء والصديقات وهي التخوف على ذائقة الاطفال- الشباب والتخوف من انحرافهم الفني والاخلاقي ..هنا اذكر ابني سلام وهو يقترب من سن الـ ( 18 ) : حين يشاهد التلفزيون او يستمع الى الاغاني الانجليزية الشبابية – الهابطة حين نتواجد معا : يقول لي مثلا
" هذا فيلم قليل الادب يا ماما - لا انصحك بمشاهدته " " هنا لقطة عنيفة ودم ... اغمضي عينيك اذا احببت او " مابدك تشوفي " او هذه اغنية " مايعة وقليلة ادب ايضا / لا انصحك ان تسمعيها" وقس على هذا
وحين يريد ان يجاكرني يقول " روحي الى الموسيقى الاولد فاشن / الكلاسيك "
و... يعني هو يعرف : الصالح من الطالح / الفني من الرديء ويستمع الى الموسيقى العربية / منذ مارسيل خليفة الى فيروز واخيرا كان له نصيب ان يتعرف الى صوت المبدع (( علي الديك ) ) وباقي الشلة حين زار سوريا هذا الصيف
*
ثم هنا قانون لمن هم دون سن ( ال 18 ) لا يحق لهم الدخول الى النوادي الليلية - التي توزع الخمور وتحضر فيها فتيات للرقص الخليع جدا كما انه غير مسموح لمن هم دون سن ( 19 سنة ) شراء السكائر / حتى وان كان لللاسرة - ويخالف البائع قانونيا
 
**********
الخوف من العقد والمشاكل التي ستصاحب ( اطفالنا او شبابنا حين مشاهدة هذه اللقطات المنحرفة فنيا وابداعيا واخلاقيا وتأثيرها على مشتقبل اجيال الامة العربية ! التخوف كبير وعام وشامل وهذا الموضوع قرأته في منتديات وصحف كثيرة - هذا الفصل ألغالبية مهتمة بهذا الجانب / ربما لانه جديد / صرعة حداثية ولكنني ننسى مسألة العقد والعطب النفسي الذي يحصل بسبب ام واب يستمعون الى فيروز وام كلثوم وعبد الحليم الحليم ولكن :
الاب: يصف زوجته بكلمات تتدرج في سلم القبح والعهر من اسفله الى اعلاه والطفل / يستمع او يشاهد فصول من العنف والضرب ووو
 
وبالمقابل :
الام ك تصف زوجها بأقذع الصفات والكلمات وهي تتحدث الى جاراتها او الى اهلها او الى اطفالها / في غياب والدهم والطفل/ة يسمع ويرى في نهاية كل مساء/ انهما يجتمعان في سرير واحد ويتأوهان في الحب !!!!! في سرير الزوجية - وعلى سنة الله ورسوله - والمسيح و...هذه انحرافات / غدت نسقا / يصح فيه المثل : فالج لا تعالج / للاسف
 
علما أنني لا ااشاهد التفزيون ولا اعرف الجيل الطالع من ( السكس كليب العربي) لكننا نرى السكس كليب - تقريبا - في الشارع
 
كتب كريم سامي سعد (مصر – العريش )
حقيقة : من حق الكلاب التواجد
من حق اللوطيين التواجد
الموسيقي ليست حكرا لأحد
لا تعريف للموسيقى
لا شروط مثلما أورد في المداخلة
لو وجدت شروط فهي ذاتية
أنا أحب اليسا كامرأة
أحب أن أشاهد هيفاء و هي تغنج
أحيانا يأتي من داخلي غيرة على فيروز
أقول ينبغي تسمية هذا العك ( اسكتشات)
و لكن لا معنى للمسميات
أعتقد بعدم وجود قضية من الاساس
 
كتبت نهله الناصر (السعودية )
يقول كريم " أعتقد بعدم وجود قضية من الاساس "
عذرا يا اخ كريم باقتباسي هذا المقطع  فلم يضع الكاتب قضية للمناقشة  بل نصب مقاله ليكون محامي دفاع لقضيه كان الاولى ان يناقشها بكل ابعادها  لا ان يكتب مقاله وهو امام هيفاء وهو مسلوب بها او امام غنج اليسا.. لو انه اراح ذاته لمدة شهر واحد فقط وانا متاكدة انه لن يستطيع ثم كتب عن هذا الموضوع سيكون النص اما يستعيد ذكراهن ويناجيهن بقصيدة او سيقرف من كثرة حضورهن فجاة وبكثرة وتختلف نظرته 360 درجه
وقد عقب كريم سامي سعد:
(وانا متاكدة انه لن يستطيع ) شكرا لك ( علامة الغيوم ) ما أضافتة المداخلة لي  هو تعميق الوعي لدي بشأن اشكالية القراءة العربية
 
كتب كامل صالح ( شاعر وكاتب لبناني- جدة ):
بالله عليكم كيف نعيش بلا هيفاء أو اليسا أو روبي ... والقائمة تطول؟؟
 
ان الحياة معهن صارت أقل قسوة وفي العمق الاستراتيجي للعلاقة بين الحياة والموت يصبح  علينا ألا نصاب بالقهر عندما ندخل الجنة باذن الله ونجد الحور العين أقل غنجا منهن  لا شك أنني أشتاق لسماع الطرب  لكن في الوقت نفسه ليس هناك من مانع أن نتابع ما يحدث في العالم
فنحن حقا حقا بحاجة الى الكثير من عدم الجدية وبحاجة الى الدلع والغنج والآه يا جماعة دعوكم من الصرامة ومن الكلام الكبير
 
كتبت فاتن محمود(مصر ) معقبة على ما كتبه كامل صالح :
أنا معك أننا بحاجة الى الكثير من عدم الجدية لما تعج به حياتنا من مشاكل وماديات جافة تجعل الانسان يتناسي انه انسان وان له مشاعر تحتاج لمن يداعبها بطريقة راقية وليست بطريقة هيفاء ونجلا وروبي .. ولا أقول هذا بسبب غيرة أنثوية لأنه في رأيي الشخصى أن أى أمرأة تستطيع أن تخاطب زوجها بنفس طريقتهن ان لم يكن أفضل ..
ولكن القضية لها أبعاد أخرى أخطر مما نتصور.. فإذا كانت الحياة مع نجلا وأخواتها أقل قسوة فقد يكون هذا بالنسبة لنا كجيل تربى بزمن اتسم بقدر واف من الحياء حتى أصبح لدينا درع واق من الاخلاقيات ..
ولكن هناك قطاع عريض أعتقد من وجهة نظرى أن حياتهم مع نجلا واخواتها أشد قسوة .. هؤلاء هم الشباب الصغير .. المراهق.. هل تتخيلوا مدى معاناتهم وما يواجهون من استفزازات في زمن انعدمت فيه القدوة الحسنة
وغاب فيه الأب بالسفر الي الخارج سعيا وراء حفنة من الدولارات وانشغلت الأم بعملها خارج المنزل ..
انها مؤامرة على جيل .. على مستقبل الأمة العربية .. مؤامرة تجعل القدوة في عين فتياتنا هن نجلا و روبي و نانسي .. مؤامرة تهوى بشباب العرب الي هوة جهنمية من الصراعات والكبت .. لا مفر منها ولا متنفس الا الجرى وراء الغرائز .. وممارسة الرذيلة وبالتالى انتشار حوادث الاغتصاب ..
أطالب بأن يمثل أصحاب القنوات الفضائية المروجة للكليبات الفاضحة أمام ساحات القضاء لنيل النصيب الرادع من العقاب .. عند النظر في قضايا اغتصاب وسقوط الفتيات
 
عقب خلف علي الخلف على ما قاله كامل صالح :
يبدو ان روبي وهيفا ونجلا بح ويقولون أن هناك (مطربة ) تونسية جديدة هي الرد المناسب والمعادل في القوة والشدة لدعوات التعصب والارهاب... لكن  باختصار  هل ستنتصر نجلا بح وشقيقاتها على بن لادن والطالبانيون العرب الجدد؟ هل فعلا المؤامرة على العرب مستمرة وكل يوم يتفنون في شكلها وزيها ولبسها وأن العالم أنتج روبي ودفع لها الدولارت لكي تحرف الأمة المجيدة  .... الخ الخ الخ الخ
 
 
دار هذا الحوار في منتدى كشكول وملتقى فضاءات 2005 ونشرت المقالة الأساسية في إيلاف وأماكن أخرى

التعليقات

تعقيب

لماذا دائما الربط بين المخل والمبطل للخلل فما اوجه الشبه بين الخلاعة والقرضاوي أم نريد ان نثبت اننا مثقفون او اصحاب أراء فمن فرض علينا الفيديو كليب وما تحتويه ونشره على الفضائيات وهل ولد العلامة القرضاوي في عصر الفضائيات كما ولد دعاة الجدد
واين انتم من قضايا الشعوب المقهورة فهل ربطتم بين بين ابطال والدكتاتورية فاين اقلامك حين يقتل المقهور بسلاح الممانعة لا اقوال عنكم الا اصحاب ابواق الستينات الذين جعلوا سبب جهلنا هو ديننا وان التقدمية المرتبطة بالعلمانية طريق النصر والرفاه والان ماذا جنينا منهم الا الويلات

أضف تعليقاً

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <p>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أخرى عن خيارات التنسيق

آخر المواضيع المتعلقة

13/02/2012
جدار: الثورة السورية هي ثورة شعبية انطلقت من أسباب وطنية وليس دينية، ورفعت منذ بداياتها شعارات وطنية وليس دينية....
31/12/2011
فراس الريامي: مسبقاً أغنية بعنوان "حبيت فيك" لكن لا أعتبرها ناجحة من وجهة نظري لأسباب تقنية، لكن سيتم...
04/10/2011
جدار: بعد أكثر من ستة شهور على الاحتجاجات وبعد أن قدمت الثورة السورية آلاف القتلى وعشرات الآلاف من المعتقلين...
02/09/2011
جدار: حينما أفاد مصدر في لبنان لـ"جدار" بتاريخ 26- 8- 2011 أن هناك عنصر من حزب الله قد قتل في الرستن...

مختارات

04/05/2012
جدار: أثار التقاط فتاة محجبة مع زميلة لها عارية الصدر عاصفة من التعليقات على الفيس بوك بين مؤيد ومعارض لهذه الصورة....
02/12/2011
جدار: أجرت قناة العربية لقاءاً مع رفعت الاسد شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد وعم الرئيس الحالي؛ والذي شغل منصب...