لقد مللت من حديثك الوَرِع. كما مللت من الموتى جميعاً. فهم يرفضون الإصغاء، لذا دعهم وشأنهم. أخرِج قدميك من المقبرة، فهم مشغولون بموتهم.
الجميع كانوا دائما يستحقون اللوم: زجاجة الخمر الأخيرة الفارغة، المسامير الصدئة وريش الدجاج الذي كان عالقاً في الطين على عتبة الباب الخلفي، الديدان التي كانت تعيش تحت أذن القطة والواعظ ذو الشفتين الرقيقتين الذي كان يرفض أن يحضر إلا مرةً واحدة في يومٍ مُحَمّلٍ بالبراغيث حين جاء يجرّ نفسه عبر الفِناء باحثاً عن كبش فداء. فاختبأت في المطبخ تحت كيس قصاصات القماش
أرفضُ أن أتذكّرَ الموتى
والموتى سئموا من الأمر برمّته
ولكن أنت – إمضِ أنت
امضِ، امض عائداً إلى الأسفل
داخل المقبرة
اضطجِعْ حيث تعتقد أن وجوهَم هناك؛
تَبادلْ الأحاديث مع أحلامكَ القديمة الكريهة
A Curse Against Elegies
Anne Sexton
Oh, love, why do we argue like this? I am tired of all your pious talk. Also, I am tired of all the dead. They refuse to listen, so leave them alone. Take your foot out of the graveyard, they are busy being dead.
Everyone was always to blame: the last empty fifth of booze, the rusty nails and chicken feathers that stuck in the mud on the back doorstep, the worms that lived under the cat's ear and the thin-lipped preacher who refused to call except once on a flea-ridden day when he came scuffing in through the yard looking for a scapegoat. I hid in the kitchen under the ragbag.
I refuse to remember the dead. And the dead are bored with the whole thing. But you - you go ahead, go on, go on back down into the graveyard, lie down where you think their faces are; talk back to your old bad dreams.
---------------------------------------
تعتبر الشاعرة والكاتية آن سكستون نموذجاً للشعراء الذين يسجلون اعترافاتهم من خلال قصائدهم. فقد كتبت عن الاكتئاب والشعور بالوحدة واليأس والانتحار. وكذلك كتبت في مواضيع نسائية كالطمث والإجهاض بالإضافة إلى الجنس والخيانة الزوجية.
ولدت آن هارفي غراي، كما كان اسمها قبل الزواج، في مدينة نيوتن، ولاية ماساشوستس في 9 تشرين الثاني / نوفمبر عام 1928، وقضت معظم أعوام طفولتها في مدينة بوسطن حيث تلقت تعليمها في المداس الحكومية إلى أن بلغت السابعة عشر من عمرها. في عام 1945 التحقت بإحدى المدارس الداخلية، وفي تلك الأثناء مارست كتابة الشعر والتمثيل. بعدئذٍ دخلت كلية جارلاند جونيورز لكنها لم تكمل سوى سنة واحدة ثم تزوجت من ألفريد مولر سيكستون الثاني وهي في سن التاسعة عشرة.
في عام 1953 أنجبت سيكستون طفلة، وفي العام التالي عانت من حالة اكتئاب ما بعد الولادة وأصيبت بانهيار عقلي دخلت على أثره مستشفى للأمراض العصبية. ثمّ دخلت المستشفى مرة أخرى في عام 1955، بعد ولادة طفلتها الثانيةن وتم إرسال طفلتيها للعيش مع والديْ زوجها. وفي تلك السنة أيضاً حاولت الانتحار. وقد تكرر دخولها المستشفى بعد ذلك.
شجعها طبيبها على أن تتابع اهتمامها بكتابة الشعر. وفي خريف عام 1957 التحقت بدورة للشعر في مركز بوسطن لتعليم الكبار. وقد منحها ذلك فرصة القيام بشيء تحبه وتقوم بتطويره، وساعدها على تحمّل الحياة لأطول فترة ممكنة.
لكن سيكستون لم تستطع الصمود إلى ما لا نهاية. فعلى الرغم من أنها حققت نجاحاً كبيراً وفازت بجائزة بوليتزر للشعر قي عام 1967، فإنها قي النهاية انهارت أمام المرض النفسي. وفي 4 تشرين الأول عام 1974 وضعت حداً لمعاناتها بالانتحار، ودفنت في مدينة بوسطن، ماساشوستس.
أضف تعليقاً